الأحد، 20 ديسمبر، 2009

الأزمة المالية العالمية وأثرها على علي العالم العربي

الأزمة المالية العالمية وأثرها على علي العالم العربي

الأزمة الاقتصادية.. الأسباب والبدائل
تصاحب كل الأنظمة الوليدة أحاديث تنبؤية عن مستقبلها وتوقعات الخبراء والمهتمين بها لاستشراف المستقبل، وعلماء الاقتصاد الوضعي قد تنبئوا من قبل بانهيار النظام الاقتصادي الاشتراكي؛ لأنه يقوم على مفاهيم ومبادئ تتعارض مع فطرة الإنسان وسجيته ومع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.
كما تنبأ العديد من رواد النظام الاقتصادي الرأسمالي بانهياره؛ لأنه يقوم على مفاهيم ومبادئ تتعارض مع سنن الله ومع القيم والأخلاق، كما أنه يقوم على الاحتكار والفوائد الربوية (نظام فوائد القروض والائتمان) التي يرونها أشر شر على وجه الأرض، حيث تقود إلى عبادة المال وسيطرة أصحاب القروض (المقرضون) على المقترضين، وتسلب حرياتهم وأعمالهم وديارهم وتسبب آثارا اجتماعية واقتصادية خطيرة.
مظاهر الأزمة
ولقد بدأت إرهاصات ومعالم انهيار النظام المالي العالمي في الظهور وأصابت أصحاب الأموال وغيرهم بالهلع والذعر والرعب، كما ارتبكت المؤسسات المالية والوسطاء معها في التفكير في وضع الخطط للإنقاذ، كما أحدثت للحكومات خوفا على أنظمتها وديمومتها.
وكان من مظاهر هذه الأزمة على سبيل المثال ما يلي:
- الهرولة في سحب الإيداعات من البنوك؛ لأن "رأس المال جبان"، وهذا ما تناولته وكالات الإعلام المختلفة.
- قيام العديد من المؤسسات المالية بتجميد منح القروض للشركات والأفراد خوفًا من صعوبة استردادها.
- نقص السيولة المتداولة لدى الأفراد والشركات والمؤسسات المالية، وهذا أدى إلى انكماش حاد في النشاط الاقتصادي وفى جميع نواحي الحياة؛ مما أدى إلى توقف المقترضين عن سداد دينهم.
- انخفاض مستوى التداولات في أسواق النقد والمال، وهذا أحدث ارتباكا وخللا في مؤشرات الهبوط والصعود.
- انخفاض مستوى الطاقة المستغلة في الشركات بسبب نقص السيولة وتجميد الحصول على القروض من المؤسسات المالية إلا بأسعار فائدة عالية جدا وضمانات مغلظة.
- انخفاض المبيعات، ولاسيما في قطاع العقارات والسيارات وغيرها؛ بسبب ضعف السيولة.
- ازدياد معدل البطالة بسبب التوقف والإفلاس والتصفية وأصبح كل موظف وعامل مهددا بالفصل.
- ازدياد معدل الطلب على الإعانات الاجتماعية من الحكومات.
- انخفاض معدلات الاستهلاك والإنفاق والادخار والاستثمار، وهذا أدى إلى مزيد من: الكساد، والبطالة، والتعثر، والتوقف، والتصفية، والإفلاس.
الأسباب الحقيقية
وما سبق يُثير التساؤل الأهم من وجهة نظري وهو: ما الأسباب الرئيسية والحقيقية لهذه الأزمة؟
الأسباب الرئيسية لهذه الأزمة يمكن استخلاصها من أقوال علماء غربيين شهدوا بذلك شهادة علمية، ومنهم الذين حصلوا على جائزة نوبل في الاقتصاد مثل موريس آليه الذي قال: "إن النظام الاقتصادي الرأسمالي يقوم على بعض المفاهيم والقواعد التي هي أساس تدميره إذا لم تعالج وتصوب تصويبا عاجلا"، كما تنبأ العديد من رجال الاقتصاد الثقات إلى أن النظام الاقتصادي العالمي الجديد يقوم على مبادئ تقود إلى إفلاسه.
ومما ذكروه من أسباب هذه الأزمة ما يلي:
أولا: انتشار الفساد الأخلاقي الاقتصادي مثل: الاستغلال والكذب والشائعات المغرضة والغش والتدليس والاحتكار والمعاملات الوهمية، وهذه الموبقات تؤدي إلى الظلم، وهو ما يقود إلى تذمر المظلومين عندما لا يستطيعون تحمله، وبالتالي يقود إلى تذمر المدنيين وحدوث الثورات الاجتماعية عند عدم سداد ديونهم وقروضهم.
ثانيا: من أسباب الأزمة كذلك أن أصبحت المادة هي الطغيان وسلاح الطغاة، والسيطرة على السياسة واتخاذ القرارات السيادية في العالم، وأصبح المال هو معبود الماديين.
ثالثا: يقوم النظام المصرفي الربوي على نظام الفائدة أخذا وعطاء، ويعمل في إطار منظومة تجارة الديون شراء وبيعا ووساطة، وكلما ارتفع معدل الفائدة على الودائع كلما ارتفع معدل الفائدة على القروض الممنوحة للأفراد والشركات والمستفيد هو البنوك والمصارف والوسطاء الماليين والعبء والظلم يقع على المقترضين الذين يحصلون على القروض سواء لأغراض الاستهلاك أو لأغراض الإنتاج.
ويرى بعض الاقتصاديين أنه لا تتحقق التنمية الحقيقية والاستخدام الرشيد لعوامل الإنتاج إلا إذا كان سعر الفائدة صفرا، وهذا ما قاله آدم سميث أبو الاقتصاديين (على حد رأيهم)، ويرون أن البديل هو نظام المشاركة في الربح والخسارة؛ لأنه يحقق الاستقرار والأمن، وقالوا كذلك إن نظام الفائدة يقود إلى تركز الأموال في يد فئة قليلة سوف تسيطر على الثروة.
رابعا: يقوم النظام المالي والمصرفي التقليدي على نظام جدولة الديون بسعر فائدة أعلى، أو استبدال قرض واجب السداد بقرض جديد بسعر فائدة مرتفع، كما كان المرابون يقولون في الجاهلية: ((أتقضي أم تُربي))، وهذا يلقي أعباء إضافية على المقترض المدين الذي عجز عن دفع القرض الأول؛ بسبب سعر الفائدة الأعلى.
خامسا: يقوم النظام المالي العالمي ونظام الأسواق المالية على نظام المشتقات المالية التي تعتمد اعتمادا أساسيا على معاملات وهمية ورقية شكلية تقوم على الاحتمالات، ولا يترتب عليها أي مبادلات فعلية للسلع والخدمات، فهي عينها المقامرات والمراهنات التي تقوم على الحظ والقدر، والأدهى والأمَرُّ أن معظمها يقوم على ائتمانات من البنوك في شكل قروض، وعندما تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ينهار كل شيء، وتحدث الأزمة المالية.
سادسا: من الأسباب كذلك سوء سلوكيات مؤسسات الوساطة المالية والتي تقوم على إغراء الراغبين (محتاجي) القروض والتدليس عليهم وإغرائهم، والغرر والجهالة بالحصول على القروض من المؤسسات المالية، ويطلبون عمولات عالية في حالة وجود مخاطر، والذي يتحمل تبعة ذلك كله هو المقترض المدين الذي لا حول له ولا قوة، وهذا ما حدث فعلا، وهو ما يقود في النهاية إلى الأزمة.
سابعا: يعتبر التوسع والإفراط في تطبيق نظام بطاقات الائتمان بدون رصيد (السحب على المكشوف)، والتي تحمل صاحبها تكاليف عالية وهذا من أسباب الأزمة، وعندما يعجز صاحب البطاقة عن سداد ما عليه من مديونية، زِيدَ له في سعر الفائدة، وهكذا حتى يتم الحجز عليه أو رهن سيارته أو منزله، وهذا ما حدث فعلا للعديد من حاملي هذه البطاقات وقادت إلى خلل في ميزانية البيت وكانت سببا في أزمة في بعض البنوك الربوية.
تاثر الدول العربيه بالازمه الماليه
أسباب تأثر البورصات العربية بالأزمة المالية
أحمد بشتو: ما بين الخميس الأسود والاثنين الأسود والثلاثاء الأسود عاشت بورصاتنا العربية أياما حالكة، البورصة الأردنية خسرت في أسبوع واحد خمسة مليارات دولار وكذلك البورصة المغربية. قال لي أحد المضاربين في السوق المصرية إنه لم ير أياما كهذه، المؤشر العام يتآكل والأسهم تهوي بسرعة ومعها تتطاير أموال الناس، البعض يقدر أن قيمة خسائر سوق القاهرة تصل لـ 260 مليار جنيه مصري منذ بداية الأزمة، ثلاثون شركة تم وقف التداول عليها في أحد الأيام لانخفاضها بنسبة 20% مرة واحدة وهو الحد الأقصى للهبوط. عدد من الخبراء طالب الصناديق الحكومية والبنكية المصرية بالتدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ولإعادة الطمأنينة للمتداولين خاصة الصغار منهم والذين وصل الأمر ببعضهم إلى الانتحار كمدا كتاجر الأدوات الكهربائية الذي دفع تحويشة عمله في الكويت سنوات عدة وباع متجره ليستثمر في البورصة وعندما خسر كل شيء صنع لنفسه مشنقة لفها حول عنقه ليموت كمدا، لاعنا المال وأسواقه وبورصاته. لنتابع تقرير محمد البلك من القاهرة.
تقرير للامم المتحدة إن نمو الاقتصاد العالمي سيتباطأ إلى 1% في 2009 من 2.5% هذا العام بفعل تأثير الازمة المالية العالمية بل وقد يحدث انكماش اذا اتضح أن حزم التحفيز كانت أقل مما ينبغي وبعد فوات الاوان، وحث تقرير "وضع وآفاق الاقتصاد العالمي 2009" الذي صدرت نسخة مبكرة منه في مؤتمر للتنمية تستضيفه الدوحة يوم الاثنين على برامج تحفيز عالمية منسقة للحد من تأثير التباطوء في اقتصادات الغرب على الدول الفقيرة، وكانت معدلات النمو العالمي في حدود 3.5% الى 4% في الفترة من 2004 الى 2007 ويقول التقرير ان المناخ الاقتصادي للدول النامية تدهور بشكل حاد، وقال التقرير "معظم الاقتصادات المتقدمة دخلت في ركود خلال النصف الثاني من 2008 وانتقل التباطوء الاقتصادي الى دول نامية واقتصادات في طور التحول، ومن شأن تنسيق تحفيز مالي واسع النطاق بين الاقتصادات الرئيسية أن يدرأ أسوأ ما في الازمة لكنه لن يحول دون تباطؤ كبير للاقتصاد العالمي في 2009".
الدوحة 29 نوفمبر2008 (شينخوا) أعرب باقر صولاغ وزير المالية العراقي يوم السبت عن الأمل في ان يفكر العالم جديا من خلال مؤتمر الأمم المتحدة لتمويل التنمية المنعقد بالدوحة في اعادة رسم اقتصاد عالمي وفق أسس وضوابط جديدة بعيدا عن اى هزات .
وقال صولاغ في تصريح للصحفيين على هامش المؤتمر " الأزمة لا تزال في بداياتها ونتوقع ان تكبر مثل كرة الثلج وعلينا رسم سياسات وضوابط جديدة للتصدي لها" .
وعبر عن اعتقاده ان العراق سيساهم في تمويل التنمية بالدول الفقيرة بعد ان بدأ يتعافى بشكل جيد ويتبع سياسة اقتصادية سليمة حققت نموا قدره 10 بالمائة وفقا لتقرير صندوق النقد الدولي.
وكشف ان الأزمة المالية العالمية انعكست سلبا على اقتصاد بلاده من خلال انخفاض أسعار النفط وبالتالي تقلصت الموازنة من 80 مليار دولار إلى 67 مليار دولار امريكى .. وأوضح ان لدى العراق الطموح والخطط رغم ذلك للوصول بإنتاجه من النفط إلى 6 ملايين برميل يوميا في غضون السنوات الخمسة المقبلة .
وفى إجابة على سؤال ، أهاب وزير المالية العراقي بالدول التي لم تلغ ديونها المستحقة على بلاده المسارعة بالغائه، موضحا ان نحو 95 بالمائة من الدول التي لديها مستحقات على العراق وعددها 40 دولة بادرت باطفائها.
وانطلقت أعمال مؤتمر الأمم المتحدة لتمويل التنمية يوم السبت في الدوحة برعاية الأمم المتحدة وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ويشارك فيه ممثلو 145 دولة ويهدف المؤتمر الذي من المقرر أن تستمر أعماله لمدة أربعة أيام إلى توفير التدابير اللازمة لمساعدة الدول النامية على بلوغ أهداف الالفية , وبحث الأزمة المالية العالمية وتداعياتها وسبل حلها.

اثر الأزمة على الاقتصاد الفلسطينى :
• لاشك أن أعباء وخسائر هذه الأزمة ونتائجها السلبية تنتقل إلى دول العالم الثالث من خلال
العلاقات الاقتصادية و المصرفية الدولية التى وفرتها القنوات و الأساليب المختلفة وهى مؤسسات العولمة كصندوق النقد الدولى والبنك الدولى اللذان يساهمان في تبنى السياسات المالية والنقدية الأمريكية .
• الاسواق المالية العربية بشكل عام ليست محصنة من الازمة وتداعياتها فالعولمة الاقتصادية جعلت الاسواق فى العالم سريعة التاثر بما يحدث ،وبالتالى لا يمكن القول بوجود حدود جغرافية معينة لهذه الأزمة .
• من المتوقع ان يشهد السوق المالى الفلسطينى تذبذبات فى اسعار الاسهم لاسباب تعود الى خوف المستثمرين من الانعكاسات المحتملة للازمة على استثماراتهم الا ان ذلك سيكون فى حدود ضيقة بسبب ضعف الارتباط بين السوق الفلسطينى والعالم سواء من حيث الاستثمار او اسواق المال.

• من المتوقع ان تلقى الازمة بظلالها على تحوبلات الفلسطينيين المقيمين فى الخارح.
• من المتوقع تقليص الدعم المالى الدورى للسلطة والمجتمع الفلسطينى مما ينعكس على
الموازنة و حدوث تراجع ملموس فى الاقتصاد بسبب المصاعب المالية الدولية. .
• من المتوقع ان يلحق الضرر بتجارة التصدير وقطاعات اخرى نتيجة الركود الاقتصادى .
• ان التبعية الاقتصاديةالكاملة للاقتصاد الفلسطينى بالاقتصاد الاسرائيلى سيجعل الاقتصاد الفلسطينى تحت رحمة ما يحدث للاقتصاد الاسرائيلى .

• بالنسبة للجهاز المصرفى الفلسطينى فمن المعلوم أن جزءا من موارد الجهاز المصرفي الفلسطينى توظف في الخارج على شكل ودائع قصيرة الاجل أوراق دين مالية و شهادات إيداع و التى تشكل قرابة 50% من تلك الموارد.
• من المتوفع عدم وجود تداعيات مباشرة لهذه الأزمة على الجهاز المصرفي الفلسطينى بسبب طبيعة التوظيفات في مجالات ذات سيولة عالية:
• لكن الأمر يتوقف على أوضاع وقيمة الجهات الموظفة لديها تلك الأموال وقدرتها على الصمود في مواجهة الازمة،
تاثير الازمه الماليه علي مصر
وصف الاقتصادي الأمريكي تريفور ويليامز المحلل المالي والاقتصادي بمؤسسة لويدز أن ما حدث بأمريكا هو انفجار الفقاعة‏,‏ وأضاف أنه لا أحد يعرف من الاقتصاديين بشكل حقيقي كيف تنتهي ومتي تنتهي؟
ولا أحد ينكر أن هذا السقوط المخيف للاقتصاد الأمريكي سوف يؤدي إلي عواقب وخيمة في الاقتصاد العالمي والاقتصاد الأمريكي نفسه‏,‏ ولكن ما يعنينا هو تأثير هذه المتغيرات العالمية الجديدة للاقتصاد الرأسمالي علي اقتصادنا المصري المحدود والمتطلع ويمكن الإشارة إلي هذه التأثيرات المتوقعة في عدة نقاط علي النحو التالي‏:‏
أولا تأثير الميزان التجاري المصري المتوقع بشكل مباشر من جراء نقص التبادل التجاري المتوقع مع الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا خاصة في مجال تصدير الملابس الجاهزة والتي نصدر نسبة‏60%‏ منها إلي أمريكا و‏35%‏ إلي أوروبا‏,‏ وكذلك الفواكه والخضراوات المصرية والمنتجات الغذائية والتي ستتأثر بنسبة‏12%‏ هذا العام حسب تصريحات المجلس التصديري المصري‏.‏
أما ايرادات قناة السويس فمن المتوقع أن تنخفض بنسب تتراوح بين‏15%‏ و‏20%‏ لتقلص حركة التجارة العالمية بين الولايات المتحدة وأوروبا ودول جنوب شرق آسيا تأثرا بالكارثة المالية وكانت البورصة المالية المصرية قد شهدت تراجعا‏,‏ وهو ما حدث بالفعل حيث فقدت أسهم العديد من الشركات أكثر من‏75%‏ من قيمتها في السقوط المروع للبورصة المصرية بعد اجازة عيد الفطر المبارك مباشرة‏,‏ وبلغت قيمة الخسائر الدفترية نحو‏315‏ مليار جنيه لأسهم الشركات المضاربة في البورصة كما أن هناك‏12‏ شركة مصرية لها شهادات إيداع دولية في البورصات العالمية تأثرت تأثرا بالغا من سقوط البورصات العالمية ـ كما أن استثمارات الأفراد المصريين بمحافظ الأوراق المالية بالخارج قد تأثرت تأثرا مباشرا‏,‏ وتقدر قيمة الأموال المصرية للأفراد في البورصات الدولية بنحو‏960‏ مليون دولار‏.‏
كما أنه من المتوقع أن يتأثر القطاع المصرفي المصري الذي يودع أرصدة بالخارج تصل إلي نحو‏123‏ مليار جنيه واستثمارات البنوك المصرية في الأوراق المالية الأجنبية بلغت أكثر من‏15‏ مليار جنيه في يونيو‏2008.‏
وبالنسبة للموازنة العامة للدولة فمن المتوقع أن تواجه تراجعا للاستثمارات الأجنبية في مصر والتي تسهم بشكل مباشر في إنشاء مشروعات جديدة وزيادة النشاط الاقتصادي وتشغيل العمالة المصرية وتحصيل الضرائب والتأمينات والرسوم العامة‏,‏ هذا بخلاف حجم الخسائر في حركة التجارة الخارجية تصديرا واستيرادا بنحو‏6‏ مليارات دولار مقارنة بالعام الماضي‏,‏ منها‏4‏ مليارات دولار صادرات و‏2‏ مليار دولار واردات ذلك مقارنة بالعام الماضي‏2008/2007(‏ تصريح لوزير التنمية الاقتصادية‏)‏ وإن كان انخفاض أسعار البترول والحبوب الغذائية والزيوت والمعادن والحديد والنحاس والألمونيوم بنحو‏35%‏ سيكون في صالح مصر وتخفيف الضغوط علي مبالغ الدعم بشرط القضاء علي الاحتكارات المعروفة للجميع في صناعات الحديد والأسمنت والأسمدة ومواد البناء مما يخفف ويقلل عجز الموازنة‏.‏
أما سوق العقار المصري فقد شهدت تباطؤا في الفترة القادمة لزيادة المعروض عن المطلوب خاصة في الإسكان الفاخر وتأثر حركة التمويل العقاري بالأزمة ـ وإن كان في أضيق الحدود ـ وكذلك لتخوف المشترين المتوقعين مما يحدث في الاقتصاد العالمي وتأثيره علي الاقتصاد المصري المحلي خاصة في أزمة العقارات ومن المتوقع أن تنخفض الأسعار في حدود‏15%‏ إلي‏20%.‏
إن كل هذه النتائج المتوقعة للسقوط العظيم للاقتصاد الأمريكي والعالمي والكساد المتوقع في جوانب كثيرة من تداعيات حياتنا اليومية يدفعنا إلي ضرورة إعلان حالة الانتباه والطواريء المصرية‏,‏ حيث سيشهد الاقتصاد المصري تأثرا حقيقيا مع مرور الوقت كما قال الرئيس مبارك في أثناء زيارته الأخيرة لفرنسا‏.‏
أن الأزمة المالية العالمية الراهنة التي باتت تهدد بكساد اقتصادي على مستوى الاقتصاديات الصناعية الكبرى وحتى الناشئة ستؤثر بالسلب على إيرادات قناة السويس ومستقبل الجنيه المصري مشيرا إلى أن الاقتصاد المصري سيصاب بحالة ركود لفترة تزيد عن عامين.

هكذا استهل الدكتور حلمي عبد الفتاح البشبيشى أستاذ ورئيس قسم المحاسبة كلية التجارة جامعة القاهرة حديثه عن الأزمة العالمية وانعكاساتها على الاقتصاد المصري والتي كانت موضوعا للحوار بصالون الدكتور حامد طاهر وحضرها مجموعة من الخبراء الاقتصاديين.

وتوقع أن تؤثر الأزمة على دخل قناة السويس في المستقبل بنسبة 4 % مـن حجم إيـراداتها ، أما حالياً ولمدة ثلاثة شهور فقط فإيرادات قناة الـسـويـس في آمان بعيداً عن الأزمة لوجود اتفاقيات وتعاقدات تجارية عالمية أبرمت قبل حدوث الانهيارات المالية .

وأشار إلى أن المستثمرون الأجانب أصحاب الأسهم الموجودة بالبورصة المصرية بدأوا في بيعها نظراً للانخفاض الحاد في قيمة الأسهم مضيفا أن المسـتثمر الأجنبي يقوم ببيع أسهمه بالجنيه المصري وتحويلها إلى الدولار والذي يتم سحبه من السوق المصري مما يؤدى إلى ارتفاع سعره بشدة، وبالتالي تنخفض القيمة الشرائية للجنيه ويرتفع سعر الدولار في السوق المحلي.

وأوضح أن الأزمة سوف ستـؤثر أيضا على الصـناعات الـبـتـرولية والكيماوية حيث ستشهد الفترة القادمة انخفاض أسـعار المواد الـبـتـرولـية الخام والمصنعة على مـسـتوى العالم بما يؤثر بالسلب على حـجم التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي وأمريكا.

وكان من المتوقع أن تصل نسبة التبادل التجاري بزيادة تقدر بنسبة 10 % أي تصل إلى 24 مليون جنيه . والنتيجة المنتظرة هي ضعف الاستثمار العقاري وضعف التمويل الأجنبي للاستثمارات العقارية.

وأشار إلى أن الـظروف الحالـية أدت إلى فـتـح باب استيراد الـحديد نظراً لارتفاع سـعـر الحديـد المصري، ولكن من المنتظر نتيجة الأزمة الحالية أن تتناقص كمية الحديد المستورد. والنتيجة المتوقعة هي تأخر تسليم الوحدات المطلوبة تشطيبها بالإضافة إلى تأثر شديد في تشييد القرى السياحية والمشروعات السكنية الضخمة خاصةً ما يتعامل منها بنظام التقـسـيط وسيقوم المستثمر بتحميل العميل بالزيادة الطارئة لأنها تعد في حكم الظروف الإرادية الطارئة ومن المؤكد أن زيادة سعر الحديد يتبعه زيادة في سعر الأسمنت وبالتالي ارتفاع تكلفة المباني.

وأشار إلى احتمال تأثر صناعة الجلود وإصابتها بنكسة حيث أن 45 % من صناعة الجلود في مصر تصدر إلى دول الاتحاد الأوروبي.

السوق الأمريكي يعتبر اكبر سوق في العالم فإذا انتقلت الأزمة المالية إلى الاقتصاد الحقيقي فسوف تسبب ركودا وانخفاضا في الطلب الداخلي على السلع المحلية والمستوردة ونحن نصدر للسوق الأمريكي ودول الاتحاد الأوربي ومن الطبيعي أن تتأثر صادراتنا في هذه الحالة ، ومن المتوقع أيضا انخفاض الاستثمارات الأجنبية وربما تتأثر السياحة مع انخفاض دخل المواطن في الدول التي يأتي منها السائحون ونقص السيولة لديهم فربما يؤجلون رحلاتهم باعتبار أن السياحة إنفاق كمالي يمكن تأجيله لحين تحسن الأحوال .

القطاع الزراعي

في القطاع الزراعي وفي ظل أزمة الغذاء العالمي من المتوقع أن يشهد هذا القطاع تأثرا كبيرا في عدة مجالات منها : انخفاض الصادرات الزراعيــة ، ومنتجات التصنيع الزراعي لعدم قدرة البنوك المحلية على فتح اعتمادات تصديرية جديدة ، وعدم قدرة البنوك الأجنبية في الدول المستقبلة للصادرات على الوفاء بسداد قيمة هذه المنتجات. لهذا فمن الممكن أن تتأثر حاصلات مصر الزراعية والمخصصة للتصدير والتي تبلغ قيمتها حوالي 2 مليار دولار سنويا من القطن والفاصوليا والبصل والموالح وبعض الخضروات ، وعدم قدرة الدول النامية والفقيرة على سداد التزاماتها المالية لوارداتها من السلع الغذائية أو المواد الخام اللازمة لصناعاتها الناشئة نتيجة لأزمة السيولة والخسائر الكبيرة التي أصابت بنوكها والبورصات الوليدة العاملة بها ، بالإضافة إلى تباطؤ الاستثمار في القطاع الزراعي والأنشطة المصاحبة المنتجة للغذاء سواء كانت صناعية أو تجارية نتيجة لما يعانيه المستثمرون من نقص في السيولة ، كما تأثر العديد من رجال الأعمال نتيجة القروض الائتمانية التي حصلوا عليها مقابل أصول انهارت أسعارها مما أي إلى خسارة كل من الدائن والمدين
مصارفنا آمنة

وأشار د. حلمي البشبيشي ان الاقتصاد المصري لابد أن يتأثر ولكن الإصلاح الاقتصادي خاصة في القطاع المصرفي جعل المصارف المصرية آمنة بالمقارنة بالمصارف في الدول المتقدمة ،مؤكدا على متانة وقوة الجهاز المصرفي في ظل الدور الفاعل للبنك المركزي المصري وإشرافه على أنشطة البنوك المصرية والأجنبية العاملة في مصر بعكس البنك المركزي الأمريكي الذي لا يراقب بنوك الاستثمار لديه لذلك فإن قدرة مصر على التعامل مع الأزمة أقوى مما كانت عليه منذ خمس سنوات مثلا . فقد حققنا معدل نمو اقتصادي 7% وهو أعلى المعدلات ، ويجب أن نعمل على عدم انخفاضه



تطوير خططي بعد الازمه
انخفاض الأسعار

أما الجوانب الايجابية للأزمة الاقتصادية العالمية بالنسبة لمصر فأهمها : أنها ستعطينا حافزا اكبر للاعتماد على النفس ففي أزمة 1929 توقفت صادرات القطن إلى انجلترا فانتعشت صناعة الغزل والنسيج مع بداية الثلاثينات من القرن الماضي لاستيعاب كميات القطن المتاحة بالسوق ، بالإضافة إلى انخفاض أسعار السلع الأساسية في العالم خاصة السلع الغذائية ستؤدي إلى انخفاض الأسعار بالداخل وسيقلل من الميزانية الإجمالية للدعم وسيقلل من عجز الموازنة، ويمكن استخدام فائض الدعم في الإنفاق الاستثماري بالداخل مما يعوض انخفاض الاستثمارات الخارجية .. وبهذا يتم تحرير جزء من الأموال المخصصة للدعم دون أن يمس المستهلك. مع ضرورة تكثيف الرقابة الحكومية على التجارة الداخلية لتصل السلع للمستهلك بأسعار منخفضة .

تشجيع الاستثمارات العربية

وأشار البشبيشي إلى أن ألازمة المالية الحالية هي إنذار هام للدول العربية التي لديها فائض مالي خسرت جزءا منه نتيجة إيداعه في البنوك الأمريكية والأوربية ومن الواضح أن اقتصاد مصر قوي وان جهازه المصرفي مستقر ويحمي الاستثمارات ، بهذا يجب التركيز على تشجيع الاستثمارات العربية مع ضرورة المتابعة الدقيقة لما يجري في البورصة وذلك تأثرا بالتراجعات الحادة التي شهدتها الأسواق العالمية والتي لم تستطع الخروج من مخاوفها بشأن تبعيات الأزمة على مستقبل النمو الاقتصادي العالمي حيث أن هذه الانخفاضات الحادثة غير مبررة وناتجة عن روح القطيع وتقليد المصريين للأجانب . كما يجب الاهتمام بجودة المنتج المصري والتي أصبحت مسألة حياة أو موت حتى نعمل على زيادة صادراتنا وتقليل وارداتنا ، ولابد من تشجيع الاستثمارات الداخلية وتكثيف التعامل الاقتصادي المصري العربي لمصلحة جميع الأطراف ، ولا ننتظر لموعد عقد القمة الاقتصادية العربية في يناير2009 .

المشروعات الكبرى

من الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية على الدول النامية تباطؤ معدلات النمو وتدهور أوضاع التمويل إذا اقترنت بتشديد السياسات النقدية التي قد تؤدي إلى توقف بعض الشركات الكبرى عن العمل مما يؤثر على النشاط الزراعي والصناعي والتجاري في الدول النامية.

ففي مصر مثلا لدينا مشروعات هامة مثل ترعة السلام وتوشكى ومن المتوقع عدم توفر السيولة اللازمة لاستكمال هذه المشروعات مما يؤدي إلى تباطؤها فهذه المشروعات ستصبح على المحك .

بالإضافة إلى حدوث أزمات في موازين المدفوعات وخلل كبير بين الصادرات والواردات يستتبعه خلل في ميزانيات الدول النامية مما يتطلب إعادة النظر في ميزانياتها . ونتيجة لنقص السيولة من المحتمل ألا تتمكن الدول الكبرى من الالتزام ببرنامج المعونات الغذائية للدول الفقيرة فالولايات المتحدة الأمريكية تقدم 30 مليار دولار إعانات سنوية للدول الفقيرة ومن المحتمل أن تقل هذه الإعانات أو تتوقف تماما .

من الأهمية بمكان ضرورة قيام مصر بالتوسع في الاستثمار الزراعي تحسبا لأي تداعيات بالأسواق العالمية وكذلك المعونات الخارجية .

وتساءل البشبيشي كيف نضاعف من ايجابيات الأزمة التي لها بالتأكيد ايجابيات في الوقت نفسه ونقلل من سلبياتها على حياة المواطن المصري البسيط بل والمقتدر أيضا.

وأنهي حديثه بأن الأزمة الحالية لها شقان :

الشق الأول هو السيولة المالية وهى مرتبطة بأمريكا وانتقت توابعها إلى السوق الأوروبي وأدت إلى هزات في السوق الآسيوي والخليج العربي وتأثرت بها مصر قليلاً .

الشق الثاني هو الركود الاقتصادي الذي يعقب أزمة السيولة المالية خاصةً في الصناعات المعـدنية المتمثلة في الحديد والصلب والذهب والألمونيوم والنحاس والمسابك وتتمثل الأزمة الحقيقية لتلك الصناعات في وقت التصدير، وفتح باب الاستيراد على مصراعيه، وإغراق الدول المتقدمة لأسواق الدول النامية.

تاريخ التحديث :- ما يحدث في العالم حاليا من ازمات مالية وتهاو في اسواق البورصات الدولية يحتاج الى وقفة حازمة ورؤية جديدة لمواجهة التردي الحاصل في اسواق المال، ليس فقط لحماية حقوق واستثمارات الناس بل ايضا لمنع الاقتصاد العالمي من الانزلاق في كساد لا يصب في مصلحة احد. من الحلول او السياسات النقدية التي تم طرحها لمعالجة هذه الازمة خفض اسعار الفائدة وتقليص حجم الاحتياطيات الاجبارية التي تفرضها البنوك المركزية على البنوك التجارية بهدف تحفيز الاقتراض، وضخ مليارات من العملات لتوفير سيولة مالية في الاسواق وذلك لدعم المؤسسات المالية المتعثرة.
وبيد اني اعتقد بان مثل هذه الادوات النقدية لها دور مهم في تحريك ودفع عجلة الاقتصاد، الا انني على يقين اكبر بان الحلول الاكثر نجاعة في مثل هذه الظروف الاستثنائية تتمثل في مكافحة التضخم (الذي وصل الى نسب قياسية جاوزت 15% في العديد من البلدان) وذلك من خلال العمل الجاد على تخفيض اسعار السلع الاساسية والمواد الاولية والخدمات، وعلى وجه التحديد اسعار الغذاء والمنتجات الاستهلاكية الضرورية واجور النقل والدواء، وبالاخص اسعار التوأمين (النفط والذهب) اللذين يلعبان دورا رئيسيا في قواعد العرض والطلب واساسيات السوق.
ان موجات ارتفاع الاسعار التي شهدناها في الاونة الاخيرة ساهمت مساهمة كبيرة فيما وصلنا اليه من استنفاد للسيولة والمدخرات، ناهيك عن ازمة الرهون (القروض) العقارية وازمة الائتمانات المصرفية في الولايات المتحدة الاميركية التي ادت الى تراجع ملحوظ في قيمة الدولار الاميركي مما كان له الاثر البالغ على عملات دولية اخرى، كما وانها طالت قطاعات كثيرة وحساسة من الاقتصاد الاميركي كالعقارات والمساكن والصناعات المختلفة والصادرات ... الخ، مما كان له الاثر السلبي الواضح على العديد من الاقتصاديات الاخرى المؤثرة في اجمالي الاقتصاد العالمي مثل اوروبا واسيا وغيرهما.
ان تخفيض الاسعار تخفيضا ملموسا سوف يساعد كثيرا على رفع مستوى المدخرات (الاموال المتبقية من دخول الافراد والارباح الصافية للشركات بعد خصم النفقات والضرائب)، مما سيؤدي بالنتيجة الى زيادة معدلات السيولة النقدية المستخدمة في الانفاق الاستثماري والاستهلاكي والتي سيكون لها الاثر الفاعل في تنشيط حركة الطلب الكلي، وبهذا نعيد للاقتصاديات الراكدة عافيتها وحيويتها المطلوبتين. ‏..‏ وفتح أسواق جديدة لمنتجاتنا في إفريقيا وآسيا واستراليا وأمريكا الجنوبية ودعم الصادرات المصرية وتشجيع الحكومة لتلعب دورها المنتظر في مثل هذه الحالات والمواقف الصعبة مثل تنشيط الصناعات الكبيرة وتحفيز الطلب المحلي والدخول كلاعب مؤثر في الصناعة والتجارة الداخلية والخارجية والسياحة الدولية وزيادة الانفاق العام الحكومي علي مشروعات البنية الأساسية والمشروعات الكبري حتي تسهم في دوران واستثمار الأموال العامة وأموال البنوك وتخفيف حدة البطالة المتوقعة وعدم ترك قوي السوق الرأسمالية للعب والمضاربة بلا مراقبة حقيقية تضمن استقرار السوق وأمنها حتي لا نقع نحن أيضا في فخ السقوط الملعون الذي سقط فيه الكبار من قبلنا‏.‏
الاردن
تراجعت الإيرادات المحلية للحكومة عند إعادة التقدير بنحو 200 مليون دينار بسبب تأثر مجمل النشاطات الاقتصادية بالأزمة الاقتصادية العالمية.
وقال وزير المالية الدكتور حمد الكساسبة في تصريحات ل¯ "العرب اليوم" ان المسؤول عن تراجع الإيرادات الكلية هو انخفاض إيرادات ضريبة المبيعات عن المقدر لها وكذلك انخفاض ايرادات دائرة الاراضي والمساحة بنسبة طفيفة.
وكان وزير المالية قد توقع ان تتراجع الايرادات العامة عن المستوى المقدر لها في موازنة العام الحالي بسبب تباطؤ في النشاطات الاقتصادية بشكل عام نتيجة تأثر الاقتصاد الوطني بتداعيات الازمة المالية العالمية
كيف الخروج؟
باختصار نؤكد أن تحليل أسباب الأزمة المالية المعاصرة أبرز أنها تتركز حول النظم الوضعية الآتية:
- نظام الفائدة (الربا) على الودائع ونظام الفائدة على القروض.
- نظام التجارة بالديون أخذا وعطاءً.
- نظام جدولة الديون مع رفع سعر الفائدة مقابل زيادة الأجل.
- نظام بيع الديون.
- نظام المشتقات الذي يقوم على المعاملات الاحتمالية والحظ.
كما تبين من مفاهيم وقواعد وضوابط النظام المالي والاقتصادي الإسلامي ومؤسساته المالية أنه يحرم كل هذه النظم التي كانت سببا في وجود الأزمة وتتعارض مع فطرة الإنسان ومقاصده الشرعية.].
ولكن هناك نقاط مهمة تجاوز عنها فيما يخص الاسباب القريبة المدى والمباشرة
البطاقات الائتمانية والتوسع في صرفها لمن ليس لهم سجل "نظيف" في معاملات مالية وتجارية أو ما يسمى Credit History
السبب الاخر الذي قصم الظهر هو دائرة قروض المنازل في الولايات المتحدة:
فالبنوك صارت جشعا تعطي قروض لشراء منازل لمن هم أقل ثقة في قدرة السداد..هذا أولا
ثانيا: بسبب السبب الاول وموضوع وجود كساد اقتصادي سبق هذه الازمة للحرب على العراق دور رئيسي فيها لما سببته من ارباك في اسعار البترول, وتأثير ذلك على الاقتصاديات ومناخ الاستثمار, وتكاليف الحرب الباهظة جدا على الولايات المتحدة بجانب حرب افغانستان فمئات المليارات شهريا تذهب نقدا (بدون حتى اقتطاع ضريبة) رواتب وتكلفة لا يحتسب معها كلفة التأمين وأي خدمات يحصل عليها الجندي مستقبلا
نجمع كل ذلك نجده أدى الى هبوط في أسعار المنازل بشكل حاد وبالتالي البنوك التي اشترت المنازل خسرت في أثمانها
الذين لم يعد بامكانهم السداد صار الاستيلاء على المنازل منهم غير مجديا لأن المنزل بالعربي بطل يجيب سعره..
ناهيك أن الكثيييييير من الامريكيين حصلوا على قروض المنازل بدون credit History عالي وكانوا يقترضون المنزل ليبيعوهب سعر بخس مقابل دفعات أكبر من الدفعات التي يدفعونها للبنك ويحصلوا على الفرق
وطبعا اغراء الربا الذي اعمى شركات الكردت لتعطي كل من هب ودب حتى صار الامريكي يحصل على البطاقة تلو الاخرى ليدفع من بعضها البعض وتراكمت مبالغ كبيرة على الفرد حتى صار عاجزا عن الدفع بعد أن كلف هذا الشركات مبالغ محترمة!
وطبعا تخيل بدل بطاقات الكردت..منتجات مثل هواتف النقالة التي تعطى بتسهيلات مالية وتحسب الشركة رأس مالها على ما سيكون من سداد الزبائن لدفعاتهم...يعني رأس مال وهمي!!...تخيل لو أن الشركة صار علي منتجها سحب كبير جدا = رأس مال وهمي أكبر لدرجة عدم القدرة على سداد تكاليف الشركة لنفقاته علي التصنيع والشحن ورواتب مواظفين
اأما عن أسباب الوقوع فقد كشفت عن فقاعتين يحكمان الاقتصاد العالمي ما لبثا أن انفجرا ليحدثا الأزمة الأولى: فقاعة الربا، والثانية: فقاعة بيع الديون، وكل منهما يرتبط بالآخر.
فبوادر الأزمة ارتبطت بصورة أساسية بالارتفاع المتوالي لسعر الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي منذ عام 2004، وهو ما شكل زيادة في أعباء القروض العقارية من حيث خدمتها وسداد أقساطها، خاصة في ظل التغاضي عن السجل الائتماني للعملاء وقدرتهم على السداد حتى بلغت تلك القروض نحو 1.3 تريليون دولار في مارس 2007م، وتفاقمت تلك الأزمة مع حلول النصف الثاني من عام إلى 2007، حيث توقف عدد كبير من المقترضين عن سداد الأقساط المالية المستحقة عليهم، وكان من نتيجة ذلك تكبد أكبر مؤسستين للرهن العقاري في أمريكا وهما "فاني ماي" و" فريدي ماك " خسائر بالغة حيث تتعاملان بمبلغ ستة تريليونات دولار، وهو مبلغ يعادل ستة أمثال حجم اقتصاديات الدول العربية مجتمعة.
أما فقاعة بيع الديون فجاءت من خلال "توريق" أو "تسنيد" تلك الديون العقارية وذلك بتجميع الديون العقارية الأمريكية وتحويلها إلى سندات وتسويقها من خلال الأسواق المالية العالمية. وقد نتج عن عمليات التوريق زيادة في معدلات عدم الوفاء بالديون لرداءة العديد من تلك الديون، مما أدى إلى انخفاض قيمة هذه السندات المدعمة بالأصول العقارية في السوق الأمريكية بأكثر من 70 في المائة
جذور الأزمة

وأكد أن كل دول العالم تأثرت بهذه الأزمة وكـل اقتصاديات الدنيا اهتزت بما فيها الدول النامية والمتقدمة موضحا أن هناك فرقاً بين أن تتأثر وبين أن تسقط ، بين أن تعيد حساباتك وتقيم نتائج أفعالك وبين أن تعلن إفلاسك وترفع الراية البيضاء.

وأشار أن جذور الأزمة الحالية في القطاع المالي العالمي تعود إلى ما قبل نحو ثلاثة عقود خاصة في ضوء تطور قطاع الخدمات المالية (بنوك، بورصات شركات تامين واستثمار ومؤسسات مالية وغيرها) على حساب قطاعات الاقتصاد التقليدية من تجارة وصناعة وزراعة وتحول معظم اقتصادات العالم إلى اقتصاد السوق الحر.

وأضاف أنه في السنوات التي شهدت فوائض مالية كبيرة مطلع القرن الحالي ومع الارتفاع الجنوني في قيمة الأصول في العالم ـ وفي مقدمتها العقارات ـ كانت السيولة مشكلة لدى البنوك والمؤسسات المالية.

بمعنى أن لديها فوائض هائلة من السيولة لا تجد منافذ استثمارية لها، ولان العقار يبدو ملاذا آمنا للاستثمار اتجه قدر كبير من تلك السيولة إلى قطاع العقارات.

وأكد أنه قبل عامين أو ثلاثة لم تخل وسيلة إعلام من إعلانات عن سماسرة قروض عقارية يقدمون أفضل أسعار الفائدة دون الحاجة إلى أي ضمانات. بل كانت هناك إعلانات محددة لمن لهم تاريخ ائتماني سيء (أي مشكوك في تسديدهم ديونهم) وكيف يمكنهم الحصول على قروض.

ولا يهم هؤلاء السماسرة سوى الحصول على العمولة، فقاموا بترتيب القرض دون أي ضمانات فالبنك هو الذي سيقرض في النهاية، مما أدي إلى زيادة حجم تلك الديون العقارية "الرديئة" بشكل بدأت البنوك تشعر معه انه لا بد من حل بدلا من إبقائها على دفاترها.



الجنيه المصري
وهنا يأتي دور بنوك الاستثمار (التي كانت اول المنهارين في ألازمة (التي تقوم بتجميع تلك الديون وتوريقها عبر سندات دين بضمان القروض العقارية تلك.

وبمهارة كبار مسئولي الاستثمار في تلك البنوك يتم إصدار سندات تصنف على هيئة فئات.

"حيل محاسبية"

ولضمان بيع تلك السندات للمستثمرين الراغبين في عائد مربح وكبير يقوم البنك الاستثماري بشراء سندات خزانة مقابل سندات الفئة الأولى والثانية أو التامين عليها وبعد تهيئة سندات الفئة الأولى والثانية على أنها جيدة، تقوم وكالات التصنيف الائتماني بإعطائها تصنيفا جيدا فيسهل بيعها.

وتقدر فائدة صغيرة على السندات الممتازة وفائدة اكبر قليلا على السندات العادية وفائدة عالية جدا على السندات مقابل الديون المعدومة وان كانت كل الديون في الواقع في حكم المعدومة، لكنها الحيل المحاسبية الاستثمارية التي تسعى الحكومات الآن لضبطها بتشديد وإحكام الرقابة عليها .

ويتم البيع في أسواق آسيا أو الخليج، أو لمجلس محلي لمدينة صغيرة، وفي الأغلب تباع سندات الفئة الأولى لصندوق استثمار تعاوني وما شابه وتبقى سندات الفئة الرديئة فيشتريها مثلا كبار الموظفين في ألمانيا وبريطانيا وغيرها الذين يريدون استثمار أموالهم هم أو معارفهم ويحصلون على فوائد هائلة عليها.

ومع انكشاف كل تلك الحيل جاء انهيار أسعار العقارات في أمريكا، وبعدها أسبانيا وايرلندا وبقية دول العالم .

ومنذ صيف العام الماضي، فقدت البنوك والمؤسسات المالية الثقة في مصداقيتها وأصبح الشك دائما أن هناك ديون هائلة معدومة مخفية خلافا عما تظهره قوائمها المالية عن الوضع المالي والمحاسبي لها .

هذا وقد أصبح الاقتراض من الأسواق الثانوية في غاية الضعف ، ونتيجة انعدام الثقة، توقفت البنوك عن الإقراض فيما بينها .

وتحتاج البنوك للاقتراض من بعضها على المدى القصير لتتمكن من تغطية الإقراض على المدى المتوسط والطويل للأعمال والأفراد وهكذا نشأت أزمة الانكماش الائتماني، والتي لم تفلح كل محاولات ضخ الأموال في المؤسسات المنهارة في القضاء عليها تماما.











؟ *


















تأمين الاقتصاد في الداخل أولاً
تأمين الاقتصاد في داخل الدول العربية والإسلامية في ظل الظروف الدولية الراهنة بات أمرًا مُلحًّا ومطلبًا فوريًا، وذلك من خلال تأمين المرافق الحيوية والأسواق الداخلية للاقتصاديات العربية والإسلامية؛ ولذلك فإن الدول العربية والإسلامية مطالبة –وفورًا- بالتحرك لتأمين اقتصادياتها من الداخل قبل وأثناء اندلاع نيران الغضب الأمريكية العمياء مركزة على الآتي:
- تأمين إمدادات السلع من الخارج للأسواق الداخلية، وخاصة السلع الإستراتيجية كالغذاء والأدوية ومستلزمات الإنتاج للمصانع، وسرعة تدبير أسواق بديلة للحصول على هذه السلع تجنبًا لأي نقص أو اختناقات أو أزمات في هذا المجال.
- سرعة ضبط الأسواق الداخلية ضد أي استغلال لهذه الأزمة وتوابعها، والضرب بيد من حديد على أيدي المتاجرين بأقوات الشعوب العربية والساعين إلى التربح من هذه الأزمة عن طريق احتكار أو تخزين أو رفع أسعار السلع التي كانت تُستورد من أسواق الولايات المتحدة أو غيرها، والتي قد يحدث نقص في إمداداتها بسبب تعطل حركة الشحن.
- سرعة تأمين المنشآت والمرافق الاقتصادية الحيوية التي يمكن أن تكون هدفًا لبعض العمليات الإرهابية الداخلية، أو تكون عرضة لأي هجوم أمريكي، وخاصة آبار النفط، ومصافي التكرير، وأنابيب نقل البترول، والموانئ الملاحية، والمطارات، والمناطق الصناعية.
- التحوُّط والاستعداد لرد فعل الشارع العربي والإسلامي في الداخل الرافض لرد الفعل الأمريكي، والرافض لتعاون بعض الحكومات العربية والإسلامية مع الولايات المتحدة الأمريكية في هذا المجال، ويجب أن تلعب وسائل الإعلام دورا هامًا في هذا المجال، كما يجب تجنب القيام بعمليات قمع ضد الشارع العربي أو الإسلامي، ولكن يجب على الحكومات العربية والإسلامية توظيف هذا الموقف الشعبي؛ لتحقيق المصالح العربية والإسلامية، وحتى لا تتسع الفجوة بين الشعوب وأنظمة الحكم في الدول العربية والإسلامية، وتُخلق أزمة ثقة تؤثر على الأوضاع الاقتصادية في هذه الدول.
- التركيز على نوعية الأفراد والشركات المتعاملة في أسواق المال الداخلية بعدم القيام بالتخلص من استثماراتها تجنبًا للخسائر؛ بل ويمكن للمؤسسات والجهات المتخصصة في الدول العربية والإسلامية التأثير على العامل النفسي لدى هؤلاء المتعاملين؛ وذلك لحماية أسواق المال الداخلية من الانهيار أو التأثير الشديد بالأزمة الراهنة وتوابعها.
- التشديد على المصارف العربية والإسلامية والمتعاملين معها، وتوعيتها بعدم استغلال الأزمة لتحقيق بعض الأرباح الوقتية من خلال المضاربة على بعض العملات، التي قد تتذبذب أسعارها تأثرًا بالأزمة وتوابعها، كما يجب تنبه البنوك المركزية العربية والإسلامية لما يدور في أسواق النقد الداخلية، والتدخل في الوقت المناسب من خلال السياسة النقدية المناسبة التي تُعيد الأمور إلى طبيعتها في حالة حدوث أية أزمات أو اهتزازات في أسواق النقد الداخلية.
- وضع آليات عملية وسريعة لمساندة شركات التأمين الوطنية لمنع تأثرها بالأزمة وتوابعها، وكذلك دعم هذه الشركات بسبب ارتفاع تكاليف التأمين العالمية؛ نتيجة لارتفاع المخاطر في ظل الظروف الراهنة، وذلك لمنع تأثر الجوانب الاقتصادية الأخرى مثل تأثر الأسعار بسبب ارتفاع تكاليف التأمين على الشحنات المستورَدة، والمُصدَّرة في ظلِّ الظروف الدولية الراهنة وارتباك عملية الملاحة.
- المراقبة الجيدة والمشددة على تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق العربية والإسلامية، خاصة رؤوس الأموال الساخنة التي قد تدخل الأسواق بغرض تحقيق أرباح سريعة؛ استغلالا لظروف معينة في الأسواق الداخلية، وكذلك الرقابة على تدفقات رؤوس الأموال المشكوك في مصدرها أو مجهولة المصدر، والتي قد تستغلّ الظروف الدولية للقيام بعمليات غسيل أموال واسعة النطاق.
توظيف الظروف الدولية لتقليل الخسائر
بعد تأمين المرافق والأسواق الداخلية للاقتصاديات العربية والإسلامية ضد أي تأثيرات بالأزمة الدولية الراهنة وتوابعها تبقى مهمة التعامل مع الجانب الدولي لهذه الأزمة، وإن كان التعامل مع موضوع تأمين الأسواق الداخلية أمرا أقل صعوبة، إلا أن التعامل مع المتغيرات والأوضاع التي تخللتها هذه الأزمة على صعيد الاقتصاد الدولي قد يكون في غاية الصعوبة والتعقيد؛ لأننا سنكون بالفعل أمام ظروف اقتصادية مختلفة تمامًا عما كان قبل 11/9/2001؛ حيث تغيرت البيئة الاقتصادية الدولية، وتغيرت السياسات الاقتصادية على المستوى الكلي والجزئي
هذا إلى جانب تغير التحالفات الدولية، وربما تضاربت المصالح الاقتصادية لحلفاء الأمس في ظل هذه الأزمة، والعكس؛ ربما توافقت المصالح الاقتصادية للمتنافسين بالأمس، وبالتالي فإن تعامل الدول العربية والإسلامية مع هذه البيئة الاقتصادية الدولية التي بدأت تشكل ملامحها الأزمة الراهنة سوف يكون في غاية الصعوبة والتعقيد، وإن كان ميلاد هذه البيئة الاقتصادية الدولية الجديدة لن يكتمل إلا بعد سكون غبار رد الفعل الأمريكي، والذي يُتوقَّع له أن يغطي سماء الاقتصاد العالمي تمامًا، وسيكون أكثر كثافة في سماء الاقتصاديات العربية والإسلامية؛ ولذلك فإن على هذه الدول الاستعداد من الآن للتعامل مع بيئة اقتصادية دولية جديدة، كما أنها مطالبة بسرعة اتخاذ بعض الإجراءات لتقليل خسائرها أثناء وبعد هذه الأزمة الدولية، ومن أهم هذه الإجراءات ما يلي:
- التحوّط التام لاحتمالات لجوء الولايات المتحدة وبعض حلفائها لتجميد بعض الأرصدة العربية والإسلامية ومؤسسات المال الغربية كأسلوب للعقوبات الاقتصادية ضد بعض هذه الدول.
- تقديم النصح للشركات والأفراد والمصارف العربية والإسلامية بعدم التسرع في التخلص من استثماراتها في الأسواق الأمريكية في الوقت الراهن تحت تأثير الأزمة؛ لأن هذه الاستثمارات ستفقد جزءا كبيرا من قيمتها الحقيقية في حالة اللجوء إلى البيع الجماعي، وربما يكون من المناسب القيام بشراء الأسهم والسندات التي تنخفض قيمتها من قِبل هذه الدول للحفاظ على استثماراتها من الانهيار وفي الأسواق الدولية، ولتحقيق مكاسب بعد عودة الأسواق إلى طبيعتها.
- القيام بالوقف الفوري لأي حملات ترويج للسياحة، أو المنتجات العربية والإسلامية في الأسواق الأمريكية، وأسواق الدول التي تتصاعد فيها موجة العداء والكراهية للعرب والمسلمين؛ لأن هذه الحملات ستكون غير ذات جدوى في الوقت الراهن، وستستهلك تكلفة لا يقابلها عائد، وعلى الدول العربية والإسلامية أن تركز في الترويج للسياحة ولمنتجاتها للاستثمار بها في أسواق بعضها البعض، وقد تكون هذه فرصة لتغذية حجم التبادل الاقتصادي في هذه المجالات.
- الاستعداد التام لاحتمالات حدوث عودة جماعية للجاليات العربية والإسلامية، في العديد من الدول الغربية، والتركيز على تسكين هؤلاء العائدين في أعمال مناسبة، والاستفادة منهم، خاصة أنهم من المهارات والتخصصات العلمية الرفيعة النادرة، وقد تكون هذه فرصة لإعادة توطين العقول العربية والإسلامية بدولها، ومنع نزوحها إلى الدول الغربية.
- عدم اللجوء إلى القطع التام للعلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية وبعض حلفائها كرد فعل لتصرفاتها، ولكن يجب الإبقاء على حد أدنى من هذه العلاقات والاتصالات، ولو على مستوى القطاع الخاص، واتحادات الصناعات، وجمعيات المصدرين والمستوردين، وذلك في محاولة للحفاظ على الأسواق الأمريكية، وتفويت الفرصة على بعض القوى لأن تحل محل المصدِّرين العرب والمسلمين في ظل البيئة الدولية المُهيِّئة لذلك حتى تمر الأزمة.
- التحرك السريع للاستفادة من احتمالات حدوث أي احتلال في توازن القوى الاقتصادية الدولية، وذلك في ظل احتمالات تزايد الصراع السياسي والاقتصادي بين الصين والولايات المتحدة بسبب هذه الأزمة، مع ضرورة جعل هذا التحرك جماعيا على المستوى العربي والإسلامي.
- وضع سيناريوهات عربية وإسلامية للتعامل مع أثر هذه الأزمة وتوابعها على مسيرة التعامل الاقتصادي العربي ومسيرة التعاون الاقتصادي الإسلامي؛ وذلك لأن هذه الأزمة من المؤكد أنها ستضر بمسيرة التكامل الاقتصادي العربي ومسيرة التعاون الاقتصادي والإسلامي، وتؤخر خطط كل من المسارين.
- لابد من الاستعداد من الآن لإعادة النظر في تركز العلاقات الاقتصادية العربية والإسلامية مع الولايات المتحدة الأمريكية لتقليل ارتباط الاقتصاديات العربية والإسلامية بالاقتصاد الأمريكي، وتقليل تأثرها بالأزمات التي يعاني منها هذا الاقتصاد بين الحين والأخر.
هذه الإجراءات المطلوب اتخاذها على وجه السرعة من جانب الدول العربية والإسلامية لإدارة الأزمة اقتصاديًا مع الولايات المتحدة الأمريكية تغطي الأجل المنظور، ولكن تبقى هذه الدول مطالبةً بوضع آليات جديدة للتعامل مع الو أوزارها، ويتبدد غبارها لايات المتحدة الأمريكية في الأجل الطويل، والتي لا يمكن الحديث عنها حاليًا حتى تضع الحرب الأمريكية المنتظ أوزارها، ويتبدد غبارها
اقترحت وزارة الخزانة الأمريكية برنامجا حكوميا تتراوح تكاليفه بين خمسمائة إلى ثمانمائة مليار دولار، لشطب الأصول الفاسدة المرتبطة بالقروض العقارية من سجلات الشركات المالية الأمريكية. وفي خطوة عملية أعلنت الخزانة الأمريكية أنها ستدعم بخمسين مليار دولار صناديق الاستثمار التي تتعامل في سوق النقد وانخفضت قيمة أسهمها عن دولار واحد، في محاولة لاحتواء الاضطرابات في أسواق المال. كما كثف البنك المركزي الأمريكي تنسيقه مع كل من: البنك المركزي الأوروبي، والبنك الوطني السويسري، وبنك إنجلترا، وبنك اليابان، وبنك كندا، لدعم القطاع المالي العالمي، حيث قاموا جميعا بضخ مليارات الدولارات في أسواقهم المالية
العلاج الحكومي
وجاء تعامل الحكومة الأمريكية مع الأزمة ليكشف عن درس آخر وهو أهمية التدخل الحكومي، فرغم أن النظام الاقتصادي العالمي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية قائم على الاقتصاد الحر أو نظام اقتصاد السوق ورفعه شعار (الدولة تحكم ولا تملك)، فقد ظهر بوضوح دور التدخل الحكومي للمساهمة في علاج أزمة الرهن العقاري والحيلولة دون انهيار النظام الاقتصاد العالمي، وأكد وزير الخزانة الأمريكية "هنري بولسون" ذلك بقوله إن التدخل غير المسبوق والشامل للحكومة يعتبر الوسيلة الوحيدة للحيلولة دون انهيار الاقتصاد الأمريكي بشكل أكبر، وقال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي "بين بيرنانك" تعليقا على التدخلات الحكومية إنها ضرورية لضمان ألا تؤدي الديون المعدومة إلى انهيار النظام المالي والاقتصاد. حتى أن الرئيس الأمريكي (جورج بوش) نفسه صرح في خطاب له بالبيت الأبيض بأن الوقت الراهن حاسم لمواجهة الأزمة المالية، مشيرا إلى غياب الثقة والمخاطر المحدقة بالاستهلاك والنشاط الاقتصادي، وطالب بالتحرك الفوري للحفاظ على صحة اقتصاد بلاده من مخاطر كبيرة.
وبناء على ذلك اقترحت وزارة الخزانة الأمريكية برنامجا حكوميا تتراوح تكاليفه بين خمسمائة إلى ثمانمائة مليار دولار، لشطب الأصول الفاسدة المرتبطة بالقروض العقارية من سجلات الشركات المالية الأمريكية. وفي خطوة عملية أعلنت الخزانة الأمريكية أنها ستدعم بخمسين مليار دولار صناديق الاستثمار التي تتعامل في سوق النقد وانخفضت قيمة أسهمها عن دولار واحد، في محاولة لاحتواء الاضطرابات في أسواق المال. كما كثف البنك المركزي الأمريكي تنسيقه مع كل من: البنك المركزي الأوروبي، والبنك الوطني السويسري، وبنك إنجلترا، وبنك اليابان، وبنك كندا، لدعم القطاع المالي العالمي، حيث قاموا جميعا بضخ مليارات الدولارات في أسواقهم المالية.
الحنين للماضي
وكل هذه الخطوات تبرز أن التاريخ يعيد نفسه فقد نشأت المدرسة الكلاسيكية التي يسير على نهجها نظام اقتصاد السوق أو النظام الاقتصادي الحر باعتباره وريثا أو امتدادا للنظام الرأسمالي على يد عالم الاقتصاد الاسكتلندي "آدم سميث" في القرن التاسع عشر الذي نظر للنظام الرأسمالي في كتابه (ثروة الأمم)، وأكد الحرية الاقتصادية (دعه يعمل دعه يمر)، وعارض تدخل الدولة في الاقتصاد عملا بفكرة اليد الخفية التي رأى من خلالها أن البحث عن المصلحة الخاصة يحقق المصلحة العامة تلقائيا.
ومع ظهور أزمة الكساد العالمي العظيم (1929-1933) كشفت هذه الأزمة عن عجز المدرسة الكلاسيكية، وفي الوقت نفسه برز على السطح الفكر الكينزي من خلال كتاب جون ماينارد كينز (1936) الذي دحض فيه النظرية الكلاسيكية وأثبت خرافة اليد الخفية، ودحض الادعاء بأن الأسواق تتمتع بالقدرة على إصلاح عدم توازنها، ورأى أن أحوال الكساد والتضخم تحتاج إلى تدخل مباشر من قبل الدولة لإصلاحها، وكانت الدعوة لتدخل الدولة قوية خاصة بعد تعطل قوى الإنتاج وخروج ما يزيد على ربع القوى العاملة الصناعية إلى البطالة. وبالفعل استخدمت الدول الغربية سياسة الإدارة الاقتصادية -في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية- لإعادة البناء الاقتصادي وفي التخطيط والنمو المستقبلي. وتمكنت النظرية الكينزية من تحقيق الازدهار الاقتصادي في الخمسينيات والستينيات حيث أقدمت الدول الغربية على تأميم بعض الصناعات والأنشطة المهمة بالنسبة للاقتصاد ككل مثل الحديد والصلب والكهرباء والسكك الحديدية، كما أصبحت المشروعات الخاصة خاضعة لتوجيه الدولة بشكل عام، وانتصرت في تلك الفترة المدرسة الكينزية على غيرها من المدارس الاقتصادية.
ولكن في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات خاصة مع انهيار الشيوعية وبزوغ القطب الواحد حدث ارتداد فكري بالنسبة لدور الدولة حيث اتجهت نحو خصخصة المشروعات العامة وإعطاء المزيد من الحرية في التصرفات مرة أخرى للمشروعات الخاصة وتقلص وسائل الرقابة عليها.
ومع أزمة الرهن العقاري عادت الدولة مرة أخرى للمدرسة "الكينزية"، وعززت من دورها ولجأت إلى شراء مؤسسات خاصة منعا لانهيارها واستخدمت السياسة النقدية والمالية للحيلولة دون انهيار النظام الاقتصادي العالمي.
الخطة كما تم الإعلان عنها تبلغ قيمتها 700 مليار دولار، مما يجعلها أكبر تدخل للسلطات الأمريكية في الأسواق المالية منذ أزمة "الركود الكبير" في الثلاثينيات من القرن الماضي.
وتمنح هذه الخطة التي سيتم تطبيقها على مراحل (تنتهي المدة القصوى لتنفيذها في 31 من كانون الأول 2009 مع احتمال تمديدها بطلب من الحكومة لفترة أقصاها سنتان اعتبارا من تاريخ إقرارها) الدولة الوسائل والسلطة اللازمة لشراء الأصول الهالكة للمؤسسات المالية التي تواجه صعوبات بسبب أزمة الرهن العقاري، وتبلغ قيمة هذه الأصول الهالكة المتاح للخزينة إمكانية شراؤها حوالي 250 مليار دولار مع إمكانية رفعه إلى 350 مليار دولار فيما يبلغ السقف الأعلى لعمليات الشراء 700 مليار دولار مع امتلاك أعضاء الكونجرس حق النقض "الفيتو" على ما يتعدى الـ350 مليار دولار.
وبما أن مبلغ 700 مليار دولار سيأتي من الخزينة العامة (أي من المواطنين دافعي الضرائب)، فإن حصة من عائدات المصارف التي ستستفيد من خطة الإنقاذ ستذهب إلى دافع الضرائب الأمريكي؛ لأن الدولة ستصبح شريكا في رأس مال هذه الشركات، والفكرة من وراء حصول الحكومة على أسهم في البنوك التي تستفيد من خطة الإنقاذ هي ضمان استفادة دافعي الضرائب من أي مكاسب قد تحققها هذه البنوك في المستقبل بعد انتهاء الأزمة في حال نجاح الخطة.
معالجة أم وقف نزيف؟
المتمعن في الخطة لا يمكنه أن يرى بعدا مستقبليا لها، فهي مدرجة في إطار وقف النزيف ومنع المزيد من التدهور، وليست في إطار معالجة الأزمة، فإيقاف النزيف لا يعني تحسين الوضع وإنما وقف تدهوره نحو الأسوأ الذي هو الانهيار الكامل.
تاثير الازمه علي دول العالم
تتخذ الحكومة الروسية إجراءات حماية مؤقتة لقطاع تصنيع الآليات الزراعية كخطوة لإنقاذ الصناعات الروسية من الركود جراء تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وسيتم رفع الرسوم الجمركية على الآليات المستوردة وزيادة رأس المال االأسمي للمؤسسات الإنتاجية ضمن أهم الإجراءات التي تتخذها الحكومة الروسية في المرحلة المقبلة لحماية قطاع الصناعة المحلية.

وفي هذا السياق بحث رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في لقائه مع ممثلي مؤسسات صناعة الآليات الزراعية سبل الخروج من أزمة الركود التي يعانيها هذا القطاع متأثرا بتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.
يرى الرئيس الروسي دميتري مدفيديف أن القيادة الروسية إتخذت التدابير الكافية لتجاوز الأزمة المالية العالمية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه لن يستبعد إتخاذ إجراءات مالية إضافية في حالة الضرورة.

أعلن مدفيديف ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في 21 أكتوبر/ تشرين الأول عقب مباحثاته مع نظيره الأرمني سيرج سركيسيان في يريفان.

وشدد الرئيس الروسي على "أننا ندفع الآن ثمن الاخطاء الفاحشة التي إرتكبتها بعض الدول من بينها الولايات المتحدة، آخذا بعين إعتبار تأثير السوق المالية الأمريكية في إقتصاد العالم".

وقال الرئيس مدفيديف إن مجلس تنمية السوق المالية لدى رئيس روسيا الإتحادية، الذي تم تشكيله في 20 أكتوبر/ تشرين الأول، قادر على ضمان إستقرار سوق الأوراق المالية الروسية، مشددا على أن هذا المجلس سيتمكن في الوقت القريب من التأثير في الأزمات الإقتصادية بصورة إيجابية.

أفادت وزارة التنمية الاقتصادية أن الاقتصاد الروسي دخل في فترة ركود قد تمتد الى منتصف العام القادم، وخفضت الوزارة تقديراتها لمعدلات نمو الانتاج الصناعي والناتج المحلي الإجمالي في السنة الحالية.

وتوقع نائبُ وزيرة التنمية الاقتصادية الروسية أندرية كليباتش تراجع معدل نمو الانتاج الصناعي الروسي في السنة الحالية إلى 1.9% بعد هبوطه في الشهرين الماضيين ، علما أن نموَ الإنتاج الصناعي في الأشهر التسعة الأولى شكل 4.9 % . كما خفَّض كليباش توقعات النمو في العام الحالي إلى 6.8 % بعد ان كانت 7.3 % . وتوقعت وزارة التنمية الاقتصادية انخفاض نمو الناتج المحلي في الربع الأخير من العام الحالي ليشكل 2.6 % مقارنة بـ 6.3 % سجلها في الربع الثالث من هذا العام.

وأشارت الوزارة إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الاجمالي منذ شهر اكتوبر /تشرين الأول الماضي وخاصة في قطاعي الصناعة والبناء.وقالت الوزارة أن نمو الناتج المحلي الاجمالي للعام الحالي يشكل 6 % معتمدا بذلك على الربعين الاول والثاني من هذا العام حيث شكل نمو الناتج المحلي في الربع الأول 8.5 % وفي الربع الثاني 7.5 % ‘ وأشارت الوزارة أيضا إلى مجموعة التدابير التي اتخذتها الحكومة في مواجهة الأزمة من أجل الحفاظ على النمو الاقتصادي في البلاد.
أعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين عن تشكيل لجنة موحدة للتصدي لتداعيات الأزمة المالية وحماية المجال الاجتماعي في روسيا برئاسة النائب الأول لرئيس الحكومة إيغور شوفالوف.

وقال بوتين :"أعتقد أنه من الضروري توحيد جهودنا من أجل إنشاء مركز موحد للتنسيق بين العمليات الإجتماعية والإقتصادية لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية. ولذلك أجد من الضروري تشكيل لجنة موحدة برئاسة النائب الأول لرئيس الحكومة ايغور شوفالوف لكي تقوم اللجنة بمواصلة العمل الخاص بصياغة ووضع الإجراءات العاجلة واللازمة لضمان الاستقرار الاقتصادي الشامل ودعم استقرار القطاع المالي في البلاد"

عندما اندلعت الأزمة المالية الحالية بادر المسؤولون المغاربة إلى نفي قاطع لأي آثار سلبية على الاقتصاد المغربي، وهبوا إلى التأكيد على السلامة المالية والاقتصادية التي يتمتع بها المغرب والمغاربة. يبرر المختصون هذا الموقف بعاملين اثنين، الأول يكمن في محاولة الدوائر الرسمية تبديد المخاوف الداخلية من أزمة اقتصادية ستليها دون شك أزمات اجتماعية وقلاقل سياسية، يقول عبد الحميد الغربي باحث في الشؤون الاقتصادية: "العادة المغربية وربما العربية تقضي في حالات الأزمات النفي والتجاهل ووضع الرأس في التراب حتى تمضي العاصفة" والعامل الثاني يؤكد سلامة الرواية الرسمية التي تقول إن المغرب لم يمس بشكل كبير بالأزمة المالية، ليس لأن لديه اقتصاد قوي له من المناعة ما يجعله يتصدى لها، بل لأنه من الضعف بحيث لا تزيده هذه الأزمة سوء

تراجع السياحة وتحويلات الجالية
بالرغم من اللغة المتفائلة التي ما فتئت الدوائر الرسمية توظفها لبث الطمأنينة في النفوس، فإن مراقبين يؤكدون أن الاقتصاد المغربي سيعاني من ثقل الأزمة المالية بشكل مباشر إثر التراجع المتوقع لعدد السياح الذي سيزورون المغرب خلال موسم 2008/2009، ويضيف محمد رضا محلل مالي إلى تراجع عدد السياح عامل أكثر أهمية وخو تراجع تحويلات الجالية المغربية المقيمة في أوربا والتي تشكل المورد الرئيس للمغرب من العملة الصعبة.
هذه التوقعات دفعت عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، إلى الاعتراف أخير-بعد كثير من الممانعة- إلى أن الأزمة المالية العالمية ستؤدي إلى تراجع في مستوى النمو بالمغرب سنة 2009، وهو ما يعني أن المغرب سيخسر أزيد من 6 مليار درهم(حوالي 6 مليون أورو).
وبالإضافة إلى ما سبق فإن قطاع العقار بالغرب بدأ يعرف بداية علامات الأزمة المالية، حيث أكد مختصون أخبار عن ركود في القطاع العقاري، وأن انخفاضا قدره 20% مس أثمنة العقار في المدن الكبرى كالدار البيضاء، الرباط ومراكش، ويتوقع أن يستمر هذا التراجع في الشهور المقبلة.
ولم تسلم بورصة الدار البيضاء بالرغم من النفي الرسمي من التراجع منذ سبتمبر الماضي حيث وصلت الأسهم في بورصة الدار البيضاء إلى أدنى مستوياتها، في ظل حالة الذعر التي تعيشها أسواق المال العالمية، كما يخشى حرفيو الصناعة التقليدية في المغرب من كساد قد يصيب القطاع نتيجة الأزمة المالية العالمية، حيث سيكون قطاع النسيج أكبر المتضررين إذا علمنا أن صادرات النسيج تقلصت بنحو 20% منذ اندلاع الأزمة المالية.
الأزمة قديمة
ردود فعل المواطن العادي تجاه الأزمة المالية الحالية تلخصه جملة واحدة "أزمتنا ليست جديدة" يقول حميد شاب في الثانية والثلاثين عاطل عن العمل "بالنسبة لي الأزمة المالية اشعر بها منذ حصلت على شهادتي الجامعية ولم أجد عملا"، أما عبد السلام الموظف البسيط في بلدية مدينة العرائش (شمال المغرب) فهو يضحك من شدة الأزمة : "أضافوا لي مؤخرا في أجرتي مبلغ 180 درهم (حوالي 15 أورو) وهو مبلغ يعادل فقط قارورتين من زيت المائدة، احسبها أنت، قال محدثي ضاحكا".
مفردات البحث: الأزمة المالية، آثار سلبية، الاقتصاد المغربي، السلامة المالية والاقتصادية، المسؤولون المغاربة، نفي قاطع

البرتغال
اعلنت الحكومة البرتغالية السبت خطة من 2.180 مليار يورو لمواجهة الازمة في العام 2009 وستتركز على التوظيف والاستثمار ومساعدة الشركات التي تلقت مساعدات جزئية بعد هبوط اجمالي الناتج الداخلي 3%.
وسيتم تمويل هذه الخطة بمعدل 1.3 مليار يورو من ميزانية الدولة والباقي سيأتي من صناديق عامة, حسب ما اوضح رئيس الوزراء البرتغالي خوسيه سوكراتيس اثر جلسة استثنائية لمجلس الوزراء.
وقال ان العجز العام في 2009 سيصل الى 3% من اجمالي الناتج الداخلي مقابل 2,2% كانت متوقعة اصلا. وبرر ضرورة القيام بهذا "الجهد الوطني بالتأثير القوي" للازمة الاقتصادية.
وتمثل مجمل الاجراءات التي اقرت 1.25% من اجمال الناتج الداخلي, حسب ما اشار وزير المالية فرناندو تيكسيرا دوس سانتوس.
وتتركز خطة الحكومة على تعزيز الاستمثارات العامة في التربية والطاقة والتكنولوجيا الجديدة ودعم المؤسسات والنشاط الاقتصادي ومساعدة التوظيف وتعزيز الحماية الاجتماعية.

أن التراجع الحالي بأسعار النفط يحيي الأمل بتهدئة الاقتصاد العالمي تشهد الأزمة المالية تفاقما بلغ خطر حصول انكماش.

وشهدت الولايات المتحدة هذا الأسبوع مزيدا من الأنباء السيئة بقطاع المصارف والعقارات التي تغرق في الركود ما يهدد النمو والعمالة.

وحتى الآن تمكن أكبر اقتصاد بالعالم من تجنب الوقوع في انكماش من خلال إجراءات مكثفة لخفض الضرائب. ومما قد يساعد بتجنب الانكماش خطة واسعة لإنقاذ القطاع العقاري يدرسها الكونغرس.

لكن مخاطر حصول انكماش طالت بوضوح أوروبا هذا الأسبوع مع صدور أرقام عن النشاط الصناعي هي الأدنى منذ 1991 و2001.

وتشهد الدول الناشئة كذلك تباطؤا لكن بدرجة أقل.

ومع أن أوروبا لا تعاني كالولايات المتحدة من الأزمة العقارية والمالية فإنها تتأثر بارتفاع المواد الأولية الذي يخفض الاستهلاك، في حين يعرقل سعر صرف اليورو المرتفع المستثمرين.

مخاطر اقتصادية
ويعتبر خبير الاقتصاد في مركز الدراسات الاستطلاعية والمعلومات الدولية بنجامان كارتون أن الخطر الأكبر بالنسبة للولايات المتحدة هو تباطؤ القروض الذي يدوم ويلقي بثقله على الاستهلاك والاستثمار.

ويرى الخبير الاقتصادي في "ناتيكسيس" إيفاريست لوفوفر أن شبه انكماش يلوح في الأفق.

وتوقع تراجعا بإجمالي الناتج المحلي في منطقة اليورو بنسبة 0.1% في الربع الثاني، ثم ارتفاعا بنسبة 0.1% في الربع الثالث وتراجعا بالأسواق المالية.

ويقول مدير الأبحاث الاقتصادية بالمركز الوطني للأبحاث العلمية إيلي كوهين إن الخسائر المصرفية التي تظهر في الأفق ستزيد الحاجة إلى رؤوس أموال يصعب إيجادها.

ويعتبر كوهين أن النمو في منطقة اليورو سيصل إلى 1% في 2009 قبل أن يتحسن في الربع الثاني على أقرب تقدير.

ويشير كوهين إلى التأثيرات الإيجابية للتباطؤ على أسواق المواد الأولية وعلى صعيد التضخم.

وجدد كوهين المخاوف من حصول تضخم وانعكاس ارتفاع الأسعار على شكل زيادة بالأجور الأمر الذي سيرغم المصرف المركزي الأوروبي على رفع نسب الفائدة مجددا.

وكان الارتفاع الصاروخي في أسعار المواد الأولية السبب الرئيسي بارتفاع التضخم عالميا وهو ما يقلق السلطات النقدية، وهو الذي دفع المصرف المركزي الأوروبي لرفع نسب الفائدة في يوليو/تموز رغم النمو الضعيف
حذرت لجنة الشئون الاقتصادية والتنموية البرلمانية في مجلس أوروبا من احتمال أن يهدد التأثير الكارثي التي خلفته الأزمة المالية العالمية على الحياة المعيشية للمواطنين الاوروبيين على قواعد الديمقراطية.
وذكرت اللجنة في بيان أصدرته بعد اجتماع لها أمس أن السلطات الحكومية "فشلت في اداء واجباتها" الخاصة بمراقبة وادارة الادوات المالية المتطورة التي ساهمت جزئيا بظهور الأزمة المالية العالمية.
وأعربت اللجنة في بيانها الذي أوردته وكالة الأنباء الكويتية عن دعمها لتوصيات ومقررات قمة مجموعة الـ20 الاقتصادية التي عقدت في واشنطن مؤخرا إلا أنها انتقدت عدم تضمن البيان الختامي أي شيء عن حماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين خلال فترة الأزمات.
وذكرت أنه خلال فترة الأزمات الاقتصادية تزيد نسبة البطالة ويخسر عدد من المواطنين أملاكهم وتزداد الديون داعية إلى عقد نقاش عام حول حقوق المواطنين في الأزمة المالية العالمية خلال دورة مجلس أوروبا المقبلة التي ستبدأ في شهر يناير المقبل.
ودعت اللجنة حكومات الدول الاعضاء في مجلس أوروبا إلى حماية حقوق مواطنيها الانسانية والاجتماعية في الأزمة الحالية.
وأعربت اللجنة عن قلقها من التأثيرات الكارثية لهذه الأزمة والعواقب الاقتصادية على حياة الناس في أوروبا والعالم "التي من المحتمل أن تؤثر بصورة سلبية على قواعد ومبادئ الديمقراطية".
ودعت لجنة الشئون الاقتصادية والتنموية البرلمانية في مجلس أوروبا إلى ادخال اصلاحات في النظام المالي العالمي.
رابعاً: خططي المستقبلية قبل الأزمة المالية العالمية

أولا: خططي الأكاديمية:
*الحصول علي شهادة الدراسات العليا في مجال تخصصي
*الحصول علي بعض البرامج التدريبية التي تدعم اللغة الانجليزية التي اكتسبت من خلال الدراسة وكذلك في بعض اللغات الاخري

ثانيا خططي المهنية:
* الالتحاق بعمل يناسب قدراتي وميولي
* الانضمام لفريق عمل الطرق المؤدية للتعليم العال


خامسا: تطور خططي المستقبلية بعد الأزمة المالية العالمية

بالنسبة لخططي الأكاديمية:
البحث عن مجالات المعرفة الأخرى سواء في مجال الاقتصاد أو العلوم أو العلوم الإنسانية والسيكولوجية و التكنولوجية لان متغيرات العصر الحالي تفرض علينا التطرق إلي شتي أنواع المعرفة وعدم الاقتصار علي فرع واحد منها
وعن خططي المهنية
السعي لتطبيق كل ما احصل عليه من معرفة في مجال عملي

الخلاصة
خلاصة القول أن الأزمة المالية التي يتعرض لها حالياً القطاع المالي الأمريكي بشكل خاص سوف تؤدى بدون شك الى مراجعة وإعادة النظر فى الممارسات المالية التى اعتبرت حتى وقت نشوب هذه الازمة من المسلمات المستقرة فى الصناعة المصرفية والمالية وقد تؤدى نتائج هذه الازمة الى اصلاحات هامة من شانها تصحيح مسار الراسمالية وسياسة الاقتصاد الحر بشكل بشكل يوفر للاقتصاد العالمي استقراراً مالياً واقتصادياً أفضل هذا كما نأمل أن تساعد نتائج هذه الأزمة في التخفيف من سخونة اقتصاديات المنطقة وتوفر البيئة الاقتصادية الصحية التي تجنب اقتصاديات المنطقة الهزات وترسخ لنمو وتطور اقتصادي قابل للاستمرار .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق